ابن منظور

73

لسان العرب

ابن بري : والقُرْموصُ وكر الطير ، يقال منه : قَرْمَصَ الرجلُ والطائر إِذا دخلا القُرْموصَ ، وأَنشد بيت الأَعشى أَيضاً . وفي مناظرة ذي الرمة ورؤبة : ما تقَرْمَص سبُعٌ قُرْموصاً إِلا بقضاء ؛ القُرْموصُ : حفرة يحتفرها الرجل يَكْتَنّ فيها من البَرْد ويأْوي إِليها الصيد ، وهي واسعة الجوف ضيقة الرأْس ، وتَقَرْمَص السَّبُعُ إِذا دخلَها للاصطياد . وقَرامِيصُ الأَمر : سعَتُه من جوانبه ؛ عن ابن الأَعرابي ، واحدها قُرْموص ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا فتفهّم وَجْه التخليط فيه . ولَبَنٌ قُرامِصٌ : قارِصٌ . قرنص : التهذيب في الرباعي : القَرانِيصُ خرز في أَعلى الخف ، واحدُها قُرْنوصٌ . قال الأَزهري : يقال للبازي إِذا كَرَّزَ : قد قُرْنِصَ قَرْنَصةً وقُرْنِسَ . وبازٍ مُقَرْنَصٌ أَي مُقْتَنًى للاصطياد ، وقد قَرْنَصْته أَي اقْتنيته . ويقال : قَرْنَصْت البازي إِذا ربطته ليسقط ريشُه ، فهو مُقَرْنَص . وحكى الليث : قَرْنَسَ البازي ، بالين ، مبنيّاً للفاعل . وقَرْنَصَ الديكُ وقَرْنَسَ إِذا فَرّ من ديك آخر . قصص : قَصَّ الشعر والصوف والظفر يقُصُّه قَصّاً وقَصّصَه وقَصّاه على التحويل : قَطعَه . وقُصاصةُ الشعر : ما قُصّ منه ؛ هذه عن اللحياني ، وطائر مَقْصُوص الجناح . وقُصَاصُ الشعر ، بالضم ، وقَصَاصُه وقِصاصُه ، والضم أَعلى : نهايةُ منبته ومُنْقَطعه على الرأْس في وسطه ، وقيل : قُصاصُ الشعر حدُّ القفا ، وقيل : هو حيث تنتهي نبْتتُه من مُقدَّمه ومؤخَّره ، وقيل : قُصاص الشعر نهايةُ منبته من مُقدَّم الرأْس . ويقال : هو ما استدار به كله من خلف وأَمام وما حواليه ، ويقال : قُصاصَة الشعر . قال الأَصمعي : يقال ضربَه على قُصاصِ شعره ومقَصّ ومقاصّ . وفي حديث جابر : أَن رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، كان يسجد على قِصاص الشعر وهو ، بالفتح والكسر ، منتهى شعر الرأْس حيث يؤخذ بالمِقَصّ ، وقد اقْتَصَّ وتَقَصّصَ وتقَصّى ، والاسم القُصّةُ . والقُصّة من الفرس : شعر الناصية ، وقيل : ما أَقْبَلَ من الناصية على الوجه . والقُصّةُ ، بالضم : شعرُ الناصية ؛ قال عدي بن زيد يصف فرساً : له قصّةٌ فَشَغَتْ حاجِبَيه ، * والعيْنُ تُبْصِرُ ما في الظُّلَمْ وفي حديث سَلْمان : ورأَيته مُقَصَّصاً ؛ هو الذي له جُمّة . وكل خُصْلة من الشعر قُصّة . وفي حديث أَنس : وأَنتَ يومئذ غُلامٌ ولك قَرْنانِ أَو قُصّتانِ ؛ ومنه حديث معاوية : تنَاوَلَ قُصّةً من شعر كانت في يد حَرَسِيّ . والقُصّة : تتخذها المرأَة في مقدمِ رأْسها تقصُّ ناحيتَيْها عدا جَبِينها . والقَصُّ : أَخذ الشعر بالمِقَصّ ، وأَصل القَصِّ القَطْعُ . يقال : قصَصْت ما بينهما أَي قطعت . والمِقَصُّ : ما قصَصْت به أَي قطعت . قال أَبو منصور : القِصاص في الجِراح مأْخوذ من هذا إِذا اقْتُصَّ له منه بِجِرحِه مثلَ جَرْحِه إِيّاه أَو قتْله به . الليث : القَصُّ فعل القاصّ إِذا قَصَّ القِصَصَ ، والقصّة معروفة . ويقال : في رأْسه قِصّةٌ يعني الجملة من الكلام ، ونحوُه قوله تعالى : نحن نَقُصُّ عليك أَحسنَ القصص ؛ أَي نُبَيّن لك أَحسن البيان .